علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
257
المغرب في حلي المغرب
بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا محمد أما بعد حمد اللّه والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه ، فهذا : الكتاب الثاني من الكتب التي يشتمل عليها كتاب الكورة الرّندية وهو كتاب الزّبده في حلى معقل رنده من كتاب القلائد : أحد معاقل الأندلس الممتنعة ، وقواعدها السامية المرتفعة ، تطّرد منها على بعد مرتقاها ، ودنوّ النّجم من ذراها ، عيون لانصبابها دويّ كالرعد القاصف ، والرياح العواصف ، ثم يتكوّن واد يتلوى بجانبها التواء الشجاع ، ويزيدها في التوعّر والامتناع ، ولا يتعذّر فيها مطلب ، ولا يتسوّر بها عدوّ إلا علقه ناب أو مخلب . ومن المسهب : معقل رنده الذي تعمّم بالسحاب ، وتوشّح بالأنهار العذاب . ووصف أهلها بالجفاء . وأخبرني والدي موسى بن سعيد : أن أبا الفتح بن فاخر التونسي حدث له بها وحشة ، فقال « 1 » : [ مجزوء الكامل ]
--> ( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 274 ) دون تغيير عمّا هنا .